السيد محمد الصدر

296

منهج الأصول

قال السيد الأستاذ في نكتته الرابعة السابقة . التقريب التاسع : ان مثل هذه الجملة ، لها ظهور سياقي في الوجوب في طول دلالتها على الملازمة الإنشائية ، فتكون وجوبية . التقريب العاشر : انه مصداق الأمر - مفرد أوامر - عرفا وعقلا وعقلائيا . لكننا نمنع كبراه لأن مادة الأمر موضوعة لجامع الطلب لا للوجوب كما سبق . إلا أن يقال : انه أمر كصيغة الطلب . فيرجع إلى التقريب الثالث . ولا يكفي مستقلا لنفسه . وإذا انتهت هذه التقريبات . لم نناقش قسما منها ، فنقول : انه لا يرد هنا إشكال تعدد المجازات . لأن استعمال الملازمة ليست مجازا أساسا ، لأن الشرطية والحملية موضوعان لبيان الملازمة نفسها ، فتكون حقيقية حتى لو استعملت في التهديد والإكرام والاستهزاء ونحوها من المعاني . كما أنه لا يرد كثرة استعمالها في المجاز . فإننا ننكر ذلك صغرى وكبرى . أما صغرى فلأنه إن سلم في صيغة افعل فلا نسلمه في الجملة الخبرية التي هي محل الكلام . وأما كبرى ، فلأن الكثرة لا تضر . فإنها إن أضرت ، فإنما ذلك في المجاز لا في الحقيقة ، وقد عرفنا أن الاستعمال في كل ذلك حقيقي .