السيد محمد الصدر

294

منهج الأصول

استعمال هذه الصيغة في ضمن الجملة الكبيرة متعذر وغير صحيح . كقولنا : من يتمرض اشرب الدواء . فقد جيء بالجملة الصغيرة بدلها فيكون حكمها حكم المبدل عنه وهو الصيغة . وحيث قلنا في الصيغة بالوضع للوجوب ، فهنا أيضا نقول به . التقريب الثاني : ما عليه الشيخ الآخوند والتقريرات من أنها تتضمن إخبارا في المرتبة السابقة ، فتكتسب أهمية أكثر من صيغة الأمر . وحيث دلت تلك على الوجوب دلت عليه هذه أيضا . وهذا غير تام لما سبق من انسلاخها بالمرة عن الإخبار . التقريب الثالث : إنها ليست بالأهمية اللغوية والعرفية أقل منها . فتكون للوجوب أيضا . التقريب الرابع : ما يقوله في المحاضرات من وضع الجملة الخبرية حال استعمالها في الإنشاء ، لمعنى مباين للمعنى الموضوع له الأصلي . أقول : وهذا على مبانينا السابقة بمنزلة السالبة بانتفاء الموضوع . التقريب الخامس : ان ندعي وضع هيئة الشرطية في الجملة الكبيرة . وهي الدالة على الملازمة التوقعية ، للوجوب ، اعني وضعها للوجوب . يعني أنها دالة على ملازمة ذات توقع إلزامي . وهذا لا يكون من وضع المركبات ، لأنه ليس وضعا للجملة من جديد . بل هو وضع للهيئة . إلا أنه لا يتم لعدة وجوه . أولًا : انه فرع التبادر . وهو منتف وجدانا . إلا أنه لا يلزم منه الاستعمال المجازي ، لأن الجملة الكبيرة موضوعة للملازمة بنحو الاشتراك المعنوي .