السيد محمد الصدر

171

منهج الأصول

ومثل الجاذبية بجذب الضياء للفراش . الوجه الثالث : قالوا : ان مدار الكواكب يتعين من المحصلة بين القوة الجاذبة والقوة الطاردة الناتجة من الدوران . ويذعنون بأن كل الكواكب والنجوم صغرى وتطبيق لقانونها . إلا أن هناك ثلاثة أمور رئيسية تتحكم في الموقف : أحدهما : مقدار جاذبية الشمس للكوكب . ثانيهما : بُعد الكوكب عن الشمس . ثالثهما : سرعة الكوكب حول الشمس . والأمر الأول لا يتغير ، إلا أن الآخرين يتغيران ، ومقتضى القاعدة انه كلما زاد البعد قلت الجاذبية ، فاحتاج الكوكب إلى سرعة أقل للحصول على تلك ( المحصلة ) . وهذا يعني ان الكواكب القريبة للشمس كالزهرة والمريخ ، ينبغي ان تسير بسرعة أعلى بكثير من الكواكب البعيدة عنها . وهذا غير صحيح . بل لعل الأمر بالعكس أحيانا . هذا ، لو سلمنا بوصول جاذبية الشمس إلى أقصى مقدارها ، من التوابع الشمسية ، كاورانوس ونبتون ، وغيرهما . وما يقال ، في المجموعة الشمسية يقال في غيرها . الوجه الرابع : اننا نسأل : هل الشمس أقوى في جاذبيتها أم الأرض . طبعا الشمس عندهم أقوى لأنها أكبر حجما . ولذا فهي تجذب الأرض وغيرها . فلماذا لا تجذب الشمس توابع تابعيها كقمر الأرض وأقمار المشتري . بحيث يتحول دورانها إلى ما يكون حول الشمس ، لا حول الأرض ولا حول المشتري .