السيد محمد الصدر
121
منهج الأصول
الطائفة الأولى : ما دل على نفي الظلم عنه سبحانه . كقوله تعالى : وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً . الطائفة الثانية : ما دل على أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها . الطائفة الثالثة : قوله تعالى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا . أقول : لأن التكليف مع عدم الرسول ، وتحقق الجهل ظلم ، والعقوبة عليه ظلم . الطائفة الرابعة : الآيات الدالة على الاعتراف بالأسباب الطبيعية كالأمطار . بعد الالتفات إلى الملازمة بين الأسباب الطبيعية والإرادة الإنسانية ، كما قلنا فيما سبق . وان كلا الأمرين من سنخ ما به الوجود . الطائفة الخامسة : الآيات الدالة على الاعتراف بنسبة الأفعال إلى الفرد كقال وجاء وهو سماكم المسلمين وحملها الإنسان ، وغيرها كثير . الطائفة السادسة : الآيات الدالة على أن العقوبات الأخروية إنما هي للذنوب . كقوله تعالى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ . وغيرها كثير . الطائفة السابعة : الآيات الدالة على أن العقوبات الدنيوية إنما هي للذنوب . كقوله : ( أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ) . وقوله تعالى : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ ) . وقوله تعالى : ( وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) . إلى غير ذلك . الطائفة الثامنة : على أن المراحم الدنيوية إنما هي للطاعات . كقوله تعالى : من يتق الله يجعل له من أمره فرجا ومخرجا . وكقوله : ( اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ) . أقول : فلو لم يكن الأمر اختياريا لما كانت هذه النتيجة .