السيد محمد الصدر
58
منهج الأصول
ولاشك انه من هذه الزواية له ذات موجودة بغض النظر عن الزمانيات ، أي الحوادث التي تقع فيه . بحيث يمكن ان نتصور زمانا خاليا من الحوادث . وهو من الناحية العقلية وهم - كما أسلفنا - ، إلا أنه من الوضوح في الأذهان بمكان . وذات الزمان مقسمة عرفا ، بثلاث تقسيمات : التقسيم الأول : تقسيمها إلى الماضي والحاضر والمستقبل . التقسيم الثاني : تقسيمه إلى وحدات الزمان المعروفة ، كالساعة واليوم والشهر . التقسيم الثالث : تقسيمه بصفته ظرفا للحوادث . فننظر إلى الزمان كظرف لحياة النبي ( ص ) أو لمحاضرة دراسية . وحينئذ ، وبهذه النظرة ، نقسم الزمان إلى الحوادث الواقعة فيه ، طالت أم قصرت ، قلت أم كثرت . والشيء الرئيسي من هذه التقسيمات هو الأول والثاني . وكل منهما عرفي . واما الثالث فسنؤجله إلى الاعتراضات الآتية . وهنا تعترضنا عدة أسئلة ينبغي الإجابة عليها . فإننا في التقسيم الثاني نلحظ أمرين : أحدهما : ان الزمان موجود وطويل في نفسه بغض النظر عن تقسيماته ، ما لم نصل إلى شيء غير عرفي كعشرة آلاف سنة . اما في المدى المنظور ، فهو ملحوظ عرفا . ثانيهما : ان الزمان مقسم في نفسه إلى سنين وساعات .