السيد محمد الصدر

59

منهج الأصول

فأي من هذين اللحاظين ملحوظ أصلا ، والآخر بالتبع . فهل ان الزمان واحد مستمر ، وآناته وأيامه من قبيل الأعضاء لجسم واحد . أو بالعكس بحيث يكون لكل يوم شخصية مستقلة ولكل سنة كذلك . وبضم هذه الشخصيات ضماً مجازيا يحصل الزمان الطويل . والجواب ليس حديا ولا عقليا ثابتا ، بل هو وجداني ، وكلاهما ممكن . وفي نظري ان الأوضح عرفا هو التقطيعات وليس هو الزمان المتصل . الا ان نلحظ التقطيعات جزءا من وحدة زمانية أكبر ، أي 30 يوما في شهر و 100 سنة في قرن . ونتسال ثانياً عن نسبة أحد هذين التقسيمين إلى الآخر . وهذا يكون باعتبارين . الأول : ان تعيين الحاضر والمستقبل ، هل يؤخذ بلحاظ اللحظات أو الوحدات . إذ ما معنى الحاضر والماضي والمستقبل ، هل بلحاظ آنات الزمان أم بلحاظ وحدات الزمان . وعلى الثاني يعتبر اليوم كله حاضر والشهر والسنة والقرن . فمثلا : أنا ادرّس واخرج فيصدق ان يوم السبت يوم تدريس . فمتى يصبح ماضيا ، هل بانتهاء الدرس . أم بحصول المغرب الذي هو نهاية اليوم ؟ إذا لاحظنا الوحدات الزمانية فاللحظات متصفة ، وانتهى الزمان بانتهاء اللحظات . وإذا بدلنا اللحظات وقلنا إن وحدة الزمان هي اليوم ، فالحاضر بالنسبة إلى هذه الوحدة هو النهار واليوم . وهو المتصف بالتدريس . وهو لازال مستمراً . اما ان نلحظ كلا اللحاظين فهذا تهافت . الثاني : ان التقسيم الثاني هل هو منوط بكونه حاضراً في التقسيم الأول .