السيد محمد الصدر
45
منهج الأصول
يمكن ان يشمل ماهيتين متباينتين ، لا جامع بينهما عرفا ولا عقلا . ويلزمه ان هذا الوضع الواحد ، لابد انه لجامع انتزاعي ، يكون هو الموضوع له . فيكون تحقيقا لرأي المحاضرات الذي ناقشناه . فلا يكون مسلك السيد الأستاذ مسلكا مستقلا . الوجه الثالث : للشيخ المحقق « 1 » العراقي ( قدس سره ) . وحاصل مراده : ان الزمان الذي ينقضي بانقضاء المبدأ ، إنما هو القطعة الخاصة من الزمان التي وقع فيها الفعل أو الوصف ، ولا يعقل بقاؤها مع انقضاء المبدأ . لكن حقب الزمان يتصل بعضها ببعض ، فيتشكل وجود وحداني طويل ، له بقاء بعد انقضاء المبدأ ، وهذه الوحدة الطويلة هي المتصفة بالمبدأ ، وهي الذات الباقية بعد زوال التلبس . أجاب عليه « 2 » 2 ) الشيخ الأصفهاني : بان هذا الاتصال بين قطعات الزمان لا يجعلها واحدة من حيث الاتصاف ، بل متعددة . وما هو المتصف بالحدث إنما هو تلك القطعة لا هذا الوجود الوحداني . وشبه ذلك بالأجسام الخارجية . فإنه كما أن اللحظات واحدة بالاتصال ، كذلك الأجسام الخارجية . والحدث وقع في لحظة منها . فلو كانت نقطة حمراء على جزء من صخرة ، فالمتلبس هو ذلك الجزء ، ولا يوصف الجسم كله بأنه احمر . فكذلك الحال في عمود الزمان . فان الحدث وقع في لحظة ، فتكون هي المتصفة بالفعل ، لا مجموع الأجزاء .
--> ( 1 ) نسبه إليه سيدنا الأستاذ ( لاحظ مباحث الدليل اللفظي - محمود الهاشمي : 1 / 368 ) . ( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 369 .