السيد محمد الصدر

46

منهج الأصول

أجاب عليه « 1 » السيد الأستاذ : ان هناك فرقاً بين الواحد المتصل الذي أجزاؤه عرضية ، والواحد المتصل الذي أجزاؤه طولية أي تدريجية . فالعرضي كالجسم لا تكون حمرة جزءه - كما في المثال - حمرة للأجزاء الأخرى . لأن هذا الجزء ليس هو تمام وجوده بل جزء وجوده . فتكون نسبة الحمرة إلى الباقي من الأجزاء أو إلى المجموع مجازية . واما الواحد التدريجي كالزمان ، فتمام وجوده في ذلك الحال هو ذلك الجزء ، فإذا اتصف هذا الجزء بالمقتلية ، فقد اتصف الواحد العمودي بها . لأن وجوده بتمامه هو وجود هذا الجزء . فمن صلى في زوال يوم الاثنين صح له ان يقول : صليت في يوم الاثنين ، ويكون اليوم كله ظرفا لصلاته . الا ان هذا بمجرده لا يتم : لأننا اما ان نلحظ لحظة التلبس أو كل مجموع الزمان ، كاليوم . فان لاحظنا خصوص الحصة المتلبسة من الزمان كان الاتصاف حقيقيا . ولكنه بهذا اللحاظ يأتي عليه الإشكال الرئيسي ، وهو زوال الذات بزوال المبدأ . لأن الحصة المتلبسة زالت بزوال التلبس . ودخل زمان مغاير ذاتا وصفة للمتلبس . وان لاحظنا المجموع ، فلا يمكن القول : ان وجود المجموع بوجود الجزء المتلبس . وإنما يكون حاله من هذه الناحية حال الجسم الذي اتصف بعضه بالحمرة ، في المثال . ولا ملازمة بين تلبس البعض وتلبس الكل . ويمكن تنظير ذلك ، أي القاعدة الكلية في الواحد التدريجي : بحركات

--> ( 1 ) المصدر السابق : 1 / 369 .