السيد محمد الصدر
44
منهج الأصول
وجود الجامع بينها . واما وجدانا فنحن نفهم ان احتواء المكان على المبدأ ، كالقتل ، يباين احتواء الزمان عليه نفسيا وعقليا ، فهما لا يشتركان فلسفيا ووجدانيا . فهما موضوعان بلحاظين مختلفين ، لا بلحاظ ظرفية واحدة . ومعه ، فلابد من وضع اللفظ لكلا النسبتين ، بان يكون له مدلولان . وحينئذ يقال : ان جريان النزاع بلحاظ أحدهما ، ويبقى الباقي على حاله . ونعلق على ذلك فنقول : ان هذا الذي قاله السيد الأستاذ ، ينبغي إرجاعه إلى ما قلناه من أن صيغة الزمان والمكان موضوعان بنحو المشترك اللفظي لا المشترك المعنوي ، ليكون صحيحاً . لكن لا يلزم منه ما قال من وقوع النزاع في إحدى الصيغتين دون الأخرى . لأننا نتكلم عن الصيغة بهذا اللحاظ . لكنه لم يصرح بالاشتراك اللفظي للصيغة . لورود إشكال مشهوري عليه ، من حيث إن المشترك لا يصلح للمعنى التحليلي ، وإنما يكون للمعنى الاستقلالي . ولكننا قلنا في تحقيق المعنى الحرفي انه ممكن ، وان الهيئة موضوعة بنحو الاشتراك اللفظي . وعندئذ ينبغي ان يقول : ان اسم الزمان استعمل بوضع ، واسم الزمان بوضع آخر . لا كما قال : ان الأول استعمل بلحاظ والثاني استعمل بلحاظ آخر . وان أبى ذلك وقال بالوضع الواحد : رجع الإشكال لأن الوضع الواحد لا