السيد محمد الصدر

40

منهج الأصول

والسيد الأستاذ أيضا لم يرتض هذا الوجه من الشيخ الآخوند . الا انه عرض له فهما معيناً ، وأجاب « 1 » عليه طبقا لفهمه . وانه لا بأس من الوضع للجامع بين الممكن والمستحيل . لأن المهم تصوره ، لا وجوده الخارجي . وإذا أمكن تصوره ، أمكن الوضع له . وإذا أمكن الوضع له أمكن الاستعمال فيه . قال : وكأن صاحب الكفاية يريد ان يبين بيانا قريباً مما قلناه في إمكان وضع اللفظ للذات المستحيلة فلسفيا ، باعتبار انها غير متعذرة ذهنياً ولا تمنع الاستحالة الفلسفية من تصور الذات . وأجاب على ذلك : بان الاستحالة هنا منطقية لا فلسفية ، فيتعذر الوضع . لأنه يشتمل على التناقض . لأن فرض انقضاء المبدأ مع فرض بقاء الزمان تناقض . فرأي الآخوند ، جامع بين الممكن والمستحيل منطقيا ، وهو غير ممكن . وهذا يجاب بعدة وجوه : أولًا : اننا ناقشنا مسألة الاستحالة الفلسفية ، وقلنا بالمجازية على كلا التقديرين . وان المسألة غير منوطة بذلك التفصيل . لأنه مع زوال الذات يكون الحمل مجازيا جزما فالخلاف مبنائي . ثانياً : ان هذا الفهم لكلام الآخوند ليس بصحيح ، ولا يوجد في عبارة الكفاية ما يدل على التمييز بين الاستحالتين . ثالثاً : ان مسألة إمكان الوضع شيء ، ومسألة تحققه شيء آخر . والكلام

--> ( 1 ) تجد الجواب مختصراً في تقريرات الهاشمي : 1 / 368 .