السيد محمد الصدر

41

منهج الأصول

في تحقق الوضع بمعنى : انه وضع اسم الزمان للأعم أو لخصوص المتلبس . واما الإمكان فغير كاف . وغاية ما يستنتج من كلامهم هو الإمكان . وهو لا يقتضي الفعلية . وقد قلنا إن الفهم العرفي يقتضي المجازية ، لانخرام الركن الثاني . رابعاً : ان التناقض الذي استدل به السيد الأستاذ على الاستحالة المنطقية واضح العدم . لاختلاف المتعلق . وان الزوال للمبدأ والبقاء للذات . نعم ، هما متلازمان بالبرهان الفلسفي . باعتبار ان الزمان متصرم وزائل . فهذه استحالة فلسفية وليست منطقية . حسب اصطلاحه . الوجه الثاني : للمحقق الخوئي ، في المحاضرات « 1 » . وحاصله : ان أسم الزمان لم يوضع بوضع مستقل عن أسم المكان . بل الهيئة المشتركة ( مفعل ) وضعت بوضع واحد وكلي . وهو ظرف وقوع الفعل خارجا ، سواء كان مكانا أو زمانا . قال : وقد سبق ان النزاع إنما هو في وضع الهيئة بلا نظر إلى المادة . وعندئذ يكون وضعها لخصوص المتلبس أو الأعم ، نزاعا معقولا . غاية الأمر انها إذا أريد بها المكان ، كان حفظ الذات ممكناً ، بخلاف ما إذا أريد بها الزمان . وما يمكن ان يجاب عدة أمور : أولًا : اننا ننكر ان يكون محل النزاع هو الهيئة ، بل المركب من الهيئة

--> ( 1 ) المحاضرات 1 / 245 .