السيد محمد الصدر
38
منهج الأصول
عام ليس له الا فرد واحد عقلا ، أوليس له أفراد أصلا ، كالمستحيل والدور والتسلسل ( بغض النظر عن أن هذه الألفاظ ليست موضوعة لهذه المعاني لغة ، بل اصطلاحا . فتكون هنا لمجرد التوضيح ) . فيكون حاصل مرادهم : اننا لو قلنا بالوضع لخصوص المتلبس فلا إشكال . وان قلنا بالوضع للأعم ، فهو مفهوم عام شامل للفرد الممكن ( وهو المتلبس ) والمستحيل ( وهو المنقضي ) وهذا ليس نادرا في اللغة . فأسم الزمان موضوع لكل الآنات ، وان لم يوجد له الا فرد واحد . وهو آن التلبس . وهو مما لا مانع منه . الا ان هذا لا يتم لأمور : أولًا : ان معنى اشتراط الركن الثاني وهو بقاء الذات ، كون الجري بعد زوالها متسالم المجازية . فهو غير محتمل ان يكون موضوعا له ، ليكون موضوعا للجامع الذي يعمه . والإمكان لا يقتضي الوقوع ، بل هو ممكن غير واقع . ثانياً : ان غاية ما أنتجه هذا التفكير : هو إمكان الوضع للعام الذي يكون منحصرا بفرد . لا ان الوضع حقيقة حاصل . فنحتاج إلى تحكيم علامات الحقيقة والمجاز . بما فيها التبادر والاقتران الكامل . فهل ان الاقتران موجود حتى مع انصرام الزمان ؟ ننفي ذلك بمقتضى الركن الثاني . فان قلت : ان الاستعمال حقيقي والاقتران متكامل في النفس . قلنا : ان هذا يرجع إلى جواب آخر نقول فيه : ان الذات باقية بزوال الصفة ، والا فصحة السلب في المقام دليل على المجازية .