السيد محمد الصدر
21
منهج الأصول
الوضع وعدمه . الذي هو اما الحقيقة واما المجاز . فان هذا لا يكون على مختلف مسالك تفسير الوضع ، اما المسلك المشهوري فواضح . لأن الجعل الاعتباري خاص باللفظ ولا يعم هذه الصفات . وكذلك ( التعهد ) الذي قال به « 1 » المحقق الخوئي . إذ لم يقل به أحد كذلك . وكذلك الاقتران الذي قلنا به . فان صفة الحقيقة والمجاز إنما تكون للفظ في طول الاقتران وعدمه بين اللفظ والمعنى لا في عرضه ولا قبله . ونحن وان كنا نشعر بوجود هذا الاقتران ، الا أنه يكون باللحاظ الثاني ، وفي المرتبة المتأخرة ، وكذلك هو حاصل لمن يعرف معنى الحقيقة والمجاز لا لمن يجهلهما . ولكن لا يبعد القول بالمجازية في الوصف الاستقبالي ، لعدم الاقتران بين اللفظ والمعنى ، وصحة سلبه عنه . فان قلت : إنما يصح السلب في الحاضر ، لا بلحاظ المستقبل . قلنا : هذا بحث يأتي في ما بعد بان لحاظ الزمان هل هو دخيل في معنى المتلبس أو دخيل في غيره . الا انه لا يبعد أيضا وجدان صحة السلب بعنوان عدم الاتصاف الحالي من الماضي والاستقبالي . ومعه يتعين القول للمتصف بالحال فقط . فمن التزم بعلية عدم الاتصاف للمجازية لزمه القول بالمجازية عندها مطلقا . واما من يبني على الأعم ، فهو يرى أن الوضع للحصة المنقضية تعبد لغوي ، بمعنى ان قوله موقوف على هذا التعبد . مع أن العرف واللغة لا تعبد
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 48