السيد محمد الصدر

20

منهج الأصول

واما من قال بالوضع للأعم من الماضي فقد قال في الجملة بالوضع لغير المتلبس ، ولو في إحدى حصتيه ، فلا تكون الحصة الأخرى بعيدة . ومن هنا لابد من استئناف دليل ولو باختصار على المجاز . لا ان نأخذها مسلمة بدون دليل . غير أن أوضح الأدلة هو صحة السلب أو قل : عدم التبادر أو عدم الاقتران الارتكازي . الا انه يمكن ان يقال : ان هذا شامل لكل غير متصف . أو ان الجهة التعليلية له ، هي عدم الاتصاف ، فيعم الماضي . ويختص الاستعمال الحقيقي بالحاضر . مع اننا خصصنا الكلام بمن يقول بالأعم . اللهم الا ان ندعي وجدانا آخر ثانوي ، وهو الاقتران بين اللفظ والمجاز ، مضافا إلى الاقتران بين اللفظ والحقيقة . وهذا الاقتران الجديد بنفسه ينفي الوضع ، والا لم يكن مجازا . ويكون عدم الوضع لازمه المساوي ، وهو أمارة يثبت به لازمه . وهذا الاقتران موجود بالنسبة إلى المستقبل . بان نقول : زيد عالم باعتبار انه سيكون عالما . وغير موجود بالنسبة إلى الماضي . بل الأمر فيه مشكوك ومن هنا وقع محلا للخلاف . فمن حكم وجدانه بالاقتران مع التلبس في الماضي قال بالوضع للأعم ، ومن لم يحكم وجدانه بذلك قال بالوضع لخصوص المتلبس . الا ان الصحيح ان الاقتران بين اللفظ والمجاز لا معنى له . بل الاقتران يلحظ دائما بين اللفظ والمعنى . فان وجد ذلك ، فهو حقيقة والا فهو مجاز . ولا يلحظ الاقتران بين اللفظ وبين حالته ، وهو العنوان الانتزاعي الناشئ من