السيد محمد الصدر

19

منهج الأصول

بسم الله الرّحمن الرّحيم توطئة في تحديد محل البحث أختلف الأصوليون في أن المشتق هل يصدق حقيقة على خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أم على الأعم منه ومما انقضى عنه المبدأ بحيث يكون المتلبس بالمبدأ في الحال هو القدر المتيقن المتفق على صدق المشتق عليه حقيقة بعد الاتفاق على كونه مجازاً فيما يتلبس به في المستقبل الا انهم لم يذكروا له وجها . لكنه من الواضح انهم تسالموا على عدم كونه موضوعا له ولذا كان مجازا . لأن الموضوع له مردد بين ان يكون خصوص المتلبس فعلا أو الأعم منه ومن المنقضي عنه المبدأ . ولا يحتمل ان يكون أعم من الأزمنة الثلاثة . فيتعين الاتصاف الاستقبالي للمجازية . الا انهم لم يذكروا لذلك سببا ، لأنهم كرسوا بحث المشتق في صورة ما إذا انقضى عنه المبدأ . فمن هنا يمكن ان يقال : ان من لاحظ اختصاص الوضع بخصوص المتلبس ، من حقه ان يقول بالمجازية باعتبار عدم تحقق الوضع لكل غير متلبس في كلا الزمانين الماضي والمستقبل .