السيد محمد الصدر

11

منهج الأصول

نفس الأصل من الترتيب أو حروف المادة ، لكن الاكتفاء بذلك لصدق معنى الإشتقاق بعيد جداً إذ لو كان على نحو القاعدة - والإشتقاق قاعدة - لأمكن اطراده في غير هذه الألفاظ السماعية وثانياً أن أصل المشتقات ليس الحروف الثلاثة الأصلية - لو حافظوا عليها - بما هي هي أي لا بشرط الترتيب كما هو ظاهر هذين القسمين بل هي بشرط الترتيب وإلا فهل يقبل أحد أن تكون كلمة ( شهر ) و ( شره ) من سنخ واحد وكلمة ( علق ) و ( قلع ) كذلك ! إن هذا لغريب فالصحيح ما ذكرناه من كونه ترادف اتفاقي . 3 - الإشتقاق الصغير : الذي يكون ملاكه تشابه المشتقات من الأفعال والمصادر والصفات في المعنى وفي الحروف الأصول وترتيبها مع اختلافها في الصيغة وزيادة بعضها على بعض في المعنى . وإذا ذكر لفظ المشتق في كلام النحويين فإنه ينصرف إلى هذا المعنى الأخير لذا عرّفه أبو الحسن الرماني " اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه على الأصل " وقد شرح أبو البقاء العكبري ما يراد بالفرع والأصل هنا فقال : " والأصل ها هنا يراد به الحروف الموضوعة على المعنى وضعا أوليا والفرع لفظ يوجد فيه تلك الحروف مع نوع تغيير ينضمّ إليه معنى زائد على الأصل ( ثم مثل لذلك بالضرب ) فإنه اسم موضوع على الحركة المعلومة المسماة ضربا ولا يدل لفظ الضرب على أكثر من ذلك فأما ضَرَب وتضرِبُ وضارب ومضروب ففيها حروف الأصل وهي الضاد والراء والباء وزيادات لفظية لزم من مجموعها الدلالة على معنى الضرب ومعنى آخر . « 1 » هذا هو المشتق عند النحويين ويمكن تقريب معناه بأنه ما يمكن تحليله إلى

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق .