السيد محمد الصدر

8

منهج الأصول

فان المهم في الدرس هو التربية العلمية للآخرين وهو لا يحصل إلا مع مواكبة المستوى . الأمر الثالث : انني كنت ولا زلت أشكو من قلة المصادر وبعثرة المعلومات ، في مختلف الحقول والاختصاصات ، وهذا أيضا مما يلقي بظله وأثره في هذه الأمور ، التي كتبتها في علم الأصول أيضا . ولعلي أستطيع إذا بقيت الحياة ان أغطي بعض هذه الجوانب في الدورة الثانية من بحث الخارج الأصولي . وينبغي الالتفات هنا إلى بعض الأمور أيضا : الأمر الأول : ان السير في الدرس الذي ألقيته ، كان على ترتيب ( كفاية الأصول ) للملا محمد كاظم الخراساني - قدس سره - . ومن هنا كان الاهتمام برأيه عرضا ومناقشة ، واضحا في هذا الكتاب . الأمر الثاني : انني اعتمد في العرض والمناقشة بشكل أساسي على مطالب اثنين من أستاذتي هما الأهم منهم في طريق التربية الحوزوية والعلمية لهذا العبد الخاطئ ، وهما المحققان الجليلان : الخوئي والصدر . حيث عبرت عن الأول بالأستاذ المحقق ، وعن الثاني بسيدنا الأستاذ . ومن الواضح ان مناقشة الآراء دليل احترامها وإبراز الإخلاص لها ، وليس فيها أية خلّة ، بعد ان عودتنا أجيال العلم في الحوزة الشريفة على حرية المناقشة والتفكير . وبها يثرى ويتنامى الفكر الإسلامي الإمامي . كما أنه من الواضح ان الفرد المفكر إذا استطاع ان يمشي خطوة موفقة أمام أساتذته وجهابذة عصره ، ويناقش استدلالاتهم برصانة وعمق ، كفى ذلك في