السيد محمد الصدر

9

منهج الأصول

السيطرة على زمام العلم . لوضوح : ان ما لدى المتقدم موجود لدى المتأخر مع زيادة . وان أفكار المتقدمين إنما هي متبلورة ومتعمقة على أيدي المتأخرين . وأنا اعتقد ان هذين الأستاذين الجليلين ، هما الأعلم والأدق نظرا في الجيل السابق من مفكري الإسلام والحوزة . إذن ، يكفي لهذا العبد الخاطئ فيما إذا وفقه الله للسير باتجاههما ان يكون قد سار بالفكر الإسلامي الإمامي خطوة كاملة أو متكاملة . الأمر الثالث : ان هذا الذي بين يديك ، ليس من أول علم الأصول ، بل إن قسطا من أوله ، مما لم يمكن ضبطه ولم تبق منه إلا قصاصات وروؤس أقلام ، لا تكفي لصياغة نص متكامل . ومن أهم ذلك تعريف علم الأصول ، وتعريف الوضع ومبحث المعنى الحرفي . وإنما قدمنا هنا من أول المباحث التي أمكن استيعابها وضبطها في الجملة . وعلى أية حال فإنه يمكن تلافي ما فات هنا في الدورة الثانية لعلم الأصول إذا بقيت الحياة . الأمر الرابع : انه في الإمكان صدور المطالب التي يتم تدريسها في هذه الدورة لعلم الأصول على شكلين ، اما بيد مدرّسها ، هذا العبد الخاطئ ، واما بيد بعض فضلاء الطلاب على شكل ما يسمى بالتقريرات في مصطلح الحوزة الشريفة . وأي من ذلك حصل فهو فوز ونعمة ، فتكتمل الدورة بالتدريج من كلا الشكلين لا من شكل واحد ، وهذا مما لا ضرر منه على أية حال . وحسب علمي فان كلا الأمرين تحت الإعداد في الجملة . والمهم ان هذا الجزء ليس هو من التقريرات ، فإنه لم يكن في ذلك الحين من قام به من الطلاب ، ولذا تصديت كما ترى لحمل هذا العبء بقلمي شخصيا .