السيد محمد الصدر
46
منهج الأصول
التقريب الثالث : التعميم أو التجريد من الخصوصيّة ، من الهيئات الناقصة ، كالصفة والموصوف ، إلى هذا النحو الذي نتكلم عنه ، كاسم الفاعل وغيره من المشتقات . فكما ان تلك هيئة ناقصة من الممكن أن تكون موضوعة بوضع المركبات ، كذلك هذه . وخاصة إذا قلنا : ان الملاك في ذلك كما يقول المحقق الأستاذ هو الوضع للحصص ، أو كما يقول السيد الأستاذ هو الوضع للهيئة التحليلية . فان مورد الكلام من هذا القبيل . وجوابه : ان هذه المباني خاصة بالهيئات الناقصة ذات المواد المتعددة ، ولذا قالها المحقق الأستاذ في المعنى الحرفي وقالها السيد الأستاذ في تركيب مفهومين إفراديين ذهنيين - كما سيأتي - ولا تصدق في هيئة ذات مادة واحدة ، فالتجريد عن الخصوصية باطل . التقريب الرابع : انها جمل تركيبية لغويا ونحويا . لأنهم اتفقوا على تقدير الضمير فيها ، كفاعل أو كنائب فاعل . لا يختلف عن ذلك حال الأفعال عن حال سائر المشتقات ، كأسماء الفاعل والمفعول وغيرهما . وجوابه من وجهين : أولًا : ان الكلام عن كونها صغرى للهيئة الناقصة ، بغض النظر عن الضمير المستتر فيها . ثانياً : انها بهذا الضمير تخرج عن محل الكلام وتصبح جملة تامة يصح السكوت عليها ، لا جملة ناقصة . نعم سيأتي في باب المشتق إن شاء الله تعالى ، القول بتركيب المشتق ، وهو راجع إلى تحليله إلى ما يشبه الجملة تحليلا دقياً ، غير أن دقته وعدم فهمه عرفا يمنع - مع ذلك - عن اندراجه ضمن المركبات الناقصة . ولو تمّ فإنه