السيد محمد الصدر

43

منهج الأصول

المراد . فلا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه . ويمكن ان يجاب بعدة وجوه : الوجه الأول : القول بالحصة التوأم وانه ليس على نحو التقييد . وجوابه : اننا لا نتعقل الحصة التوأم إلا بالتقييد ، وإلا كان اللفظ مستعملا في ذات المعنى . أو بتعبير السيد الأستاذ : ان الحصة التوأم إنما تكون في الوجودات الخارجية ، واما في الحصص الذهنية المفهومية ، فلا يمكن إلا التقييد . الوجه الثاني : ان الإرادة ليست متأخرة عن الاستعمال بل هي متقدمة عليه لأنها بمنزلة العلة له . والمراد بالنسبة لها كالعلة الغائية ، يكون بوجوده الذهني علة وبوجوده الخارجي معلولا والكلام عن الثاني ، لأنه هو الاستعمال حقيقة . الوجه الثالث : ان الكلام ليس في تقييد الاستعمال بالإرادة ، بل في تقييد المعنى الموضوع له . وليس المفروض ان يقيد الواضع المعنى بقيد كونه مستعملا فيه ، بل ذات المعنى ، فلا يلزم الإشكال .