السيد محمد الصدر

44

منهج الأصول

وضع المركبات والكلام ينبغي ان يقع تارة في الموضوع وأخرى في المحمول . اما الكلام في الموضوع يعني التعريف بالمركبات التي يقع الكلام عنها محمولا . فنقول : ان الكلام المفهوم أو الموضوع في اللغة اما إفرادي أو تركيبي . والافرادي اما مفرد أو مركب كمعدي كرب ، وأحد عشر . فإنه يعود في طول التركيب إلى معنى إفرادي عرفا من أي نوع كان ولا يكون تركيبيا . لا يقال : ان المركب يحتوي على وضع متعدد في أجزائه الأصلية ، فيندرج فيما سنقوله من الجمل التركيبية . فإنه يقال : انه عرفا ليس كذلك ، بل هو مفهوم مفرد واحد بوضع واحد . فإنه في طول التركيب ينسلخ عن وضعه السابق ، ويوضع وضعا واحدا جديدا مستقلا ، ومن هنا لا يندرج في الجمل الناقصة ، فضلا عن التامة . واما الكلام التركيبي : فهو اما تام واما ناقص ، فالتام هو الجمل التامة ذات النسبة التامة ، والكلام فعلا خارج عنها ، وإنما الكلام في الجمل الناقصة . وتسميته جملة بالمعنى الاصطلاحي النحوي مجاز ، إلا أنه جملة لغة لأنه مركب من جملة من الألفاظ أو عدد منها لا أقل من اثنين أو ثلاثة . وضابطه ما لا يصح السكوت عليه . شأنه في ذلك شأن المفرد الذي لا يصح السكوت عليه .