السيد محمد الصدر
22
منهج الأصول
النسبة بين الأمور الثلاثة للمجاز القرينة ، والعلاقة ، والاستحسان وما هو أكثر أهمية وضرورة من الأمور الثلاثة هو القرينة ، وبدونها لا يمكن ان نفهم المجاز ، خلافا لمن أنكرها كما سبق . فان قيل : بالنقض بالمجاز المشهور فإنه لا يحتاج إلى قرينة . فإنه يقال : ان القرينة موجودة ارتكازاً وان لم تكن موجودة لفظا ، وإنما استغني عن وجودها اللفظي لوضوحها الإرتكازي ، وإلا لم يكن الاستعمال مجازيا . واما الاستحسان فان أخذناه بعنوانه التفصيلي بمعنى الشعور العرفي اللغوي بجمال اللفظ ولطفه ، فهو ليس شرطا أساسياً بكل تأكيد ، ويبقى المجاز مجازاً بدونه ، ما دامت هناك قرينة عليه . غير أنه يمكن إعطاؤه صيغة أخرى أفضل من الناحية العرفية ، وهي عدم الاستهجان والاستنكار ، وان لم يكن مستحسنا فعلا ، فقد يكون له وجه وجيه . واما العلاقة ، ونعني بها وجودها ما بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي . فنحن لا يخلو اما ان نقول بان المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له . فقط ، بدون قيد زائد ، كما عليه المشهور ، فمقتضى هذا الإطلاق عدم لزوم العلاقة لا محالة ، وإلا لكان اللازم تقييد التعريف به . واما ان نقول - كما قلنا - : إننا ينبغي لدى الاستعمال المجازي ان نتذكر