السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 185
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
أنّ كلّ فرد من البول علّة مستقلّة لوجوب الوضوء ، لا ينظر إلى إطلاق الذيل ، بل يحكم بأنّ كلّ مصداق منه علّة لوجوب خاصّ به بلا تداخل الأسباب . والكلام في تداخل المسبّبات هو ما تقدّم . تتمّة الإشكال في العامّ الاستغراقي في المقام لا إشكال في لزوم تطابق المنطوق والمفهوم في جميع القيود المعتبرة في الكلام ، فمفهوم قوله : « إن جاءك زيد يوم الجمعة عند الزوال اضربه ضرباً شديداً » : « إن لم يجئك يوم الجمعة عند الزوال لا يجب أن تضربه ضرباً شديداً » ؛ إذ هو مقتضى تبعية المفهوم للمنطوق . كما لا إشكال في العامّ المجموعي أيضاً ، فمفهوم قوله : « إن جاءك زيد أكرم مجموع العلماء » : « إن لم يجئك لا يجب إكرام مجموعهم » ، وهو لا ينافي وجوب إكرام بعضهم . إنّما الإشكال في العامّ الاستغراقي ، سواء استفيد العموم بالوضع اللغوي ، مثل : كلّ والجمع المحلّى ، أو مثل النكرة في سياق النفي ، كقوله : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ، بناءً على استفادة العموم منها ، فهل المفهوم فيه العموم أو لا ؟
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .