السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 164

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

بالمادّة في الجزاء متفرّعاً على التناسب الحاصل بينها وما يتلو أداة الشرط ، فإذا قال : « إن أكرمك زيد أكرمه » يفهم العرف والعقلاء منه أنّ التناسب الواقعي بين إكرام زيد إيّاه وإكرامه دعا المولى لإيجابه عند تحقّقه ، فالإيجاب متفرّع على التناسب الواقعي ، وإلّا كان لغواً ، فإذا فرض دلالة الأداة على انحصار العلّة تدلّ على أنّ التناسب بينهما يكون بنحو العلّية المنحصرة ، ففي الحقيقة يكون التناسب بين طبيعة ما يتلو أداة الشرط ومادّة الهيئة ، فإذا دلّت الأداة على الانحصار تتمّ الدلالة على المفهوم ، وإن كان مفادها جزئياً . ولك أن تقول : إنّ الهيئة وإن كانت جزئية ، لكن تناسب الحكم والموضوع يوجب إلغاء الخصوصية ، وجعل الشرط علّة منحصرة لنفس الوجوب وطبيعيه ، فبانتفائه ينتفي طبيعي الوجوب .