السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 160
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
شرطاً هو تمام الموضوع لإناطة الجزاء به ، وإلّا لكان عليه بيانه ، كما هو الحال في جميع موارد الإطلاق . وبعبارة أخرى : أنّ الإطلاق في مقابل التقييد ، ودخالة شيء آخر في موضوع الحكم وكون شيء آخر موضوعاً للحكم أيضاً ، لا يوجب تقييداً في الموضوع بوجه . وأمّا قضيّة الاستناد الفعلي إلى الموضوع مع عدم كون قرين له قبله وبعده فهو شيء غير راجع إلى الإطلاق والتقييد ؛ فإنّ الاستناد واللا استناد في الوجود الخارجي بالنسبة إلى المقارنات الخارجية ، غير مربوط بمقام جعل الأحكام على العناوين ؛ فإنّ في ذلك المقام لم يكن الدليل ناظراً إلى كيفية الاستناد في الوجود ، فضلًا عن النظر إلى مزاحماته فيه . وكيف كان ، فالإطلاق غير متكفّل بإحراز عدم النائب ، وإن كان كفيلًا بإحراز عدم الشريك ؛ أيالقيد الآخر . ولو فرض إحراز كون المتكلّم بصدد بيان العلّة المنحصرة أو الموضوع المنحصر ، فهو غير مربوط بمفهوم الشرط ، بل مع هذا يفهم الحصر مع اللقب أيضاً ، لكنّه لأجل القرينة لا لأجل المفهوم المورد للنزاع . وممّا ذكرنا يظهر الإشكال فيما تمسّك به بعض الأعاظم ، وهو إطلاق الجزاء - بعد الإشكال على جواز التمسّك بإطلاق الشرط ، تارةً : بأنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري في المجعولات الشرعية ، والعلّية والسببية غير مجعولة . وأخرى : بما استشكل غيره أيضاً - فقال ما حاصله : إنّ مقدّمات الحكمة تجري في ناحية الجزاء من حيث عدم تقييده بغير ما