السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 161
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
جعل في القضيّة من الشرط مع كونه في مقام البيان ، ويحرز كونه في مقامه من تقييد الجزاء بالشرط . ودعوى كونه من هذه الجهة في مقام البيان لا تسمع ، وإلّا لانسدّ باب التمسّك بالإطلاق . ومقتضى كونه في مقامه ، وعدم تقييد الجزاء بقيد آخر ، هو أنّ الجزاء مترتّب على ذلك الشرط فقط من دون أن يشاركه شرط آخر ، أو ينوب عنه « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما تقدّم آنفاً ، فلا نعيده . وأمّا الإشكال في إطلاق الشرط من أجل انحصار جريان المقدّمات بالمجعولات الشرعية ، ففيه : - مضافاً إلى منع عدم مجعولية السببية والعلّية على ما حقّقنا في محلّه « 2 » - أنّ إجراءها لا ينحصر بها ، بل الغالب جريانها في غيرها ممّا له أثر شرعي ؛ مثلًا : إذا قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ، وشكّ في اعتبار قيد في الرقبة ، تجري المقدّمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا لو شكّ في كيفية العتق يتمسّك بإطلاق المادّة لرفع الشكّ ، مع عدم كونهما مجعولين شرعاً . فكما يقال في مثل ما ذكر : إنّ ما جعل موضوعاً أو متعلّقاً هو تمامهما ، وإلّا لكان عليه البيان ، فكذا يقال في المقام : لو كان شيء آخر دخيلًا في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل العلّية والسببية . وهنا وجه آخر لإثبات الانحصار تمسّك به بعضهم ، وهو : أنّ مقتضى ظاهر الشرطية أن يكون المقدّم - بعنوانه الخاصّ - علّة ، ولو لم تكن العلّة
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 481 - 484 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 75 .