السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 97
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
والتزاحم « 1 » ، ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ كون بحثٍ محقّقاً لموضوع بحث آخر لا يوجب أن يكون من المبادئ التصديقية ، وبراهين إثبات وجود الموضوع لو سلّم كونها من المبادئ ، غير علل وجوده ، واللَّه تعالى علّه وجود الموضوعات ومحقّقها ، وليس من المبادئ التصديقية لشيء من العلوم ، مع أنّ في كون المسألة محقّقة لوجود الموضوع لمسألة التعارض كلاماً وإشكالًا سيأتي في خلال المباحث الآتية التعرّض له « 2 » . فالتحقيق : أنّ المسألة - بما حرّرناها - أصولية ؛ لصحّة وقوعها في طريق الاستنباط ، وإن جعلنا موضوع علم الأصول الحجّة في الفقه ؛ لأنّ جعل موضوعه كذلك لا يستلزم البحث عن عوارض العنوان بالحمل الأوّلي ، بل المراد من كون مسألة حجّة في الفقه أنّها حجّة بالحمل الشائع ؛ أييستنتج منها نتيجة فقهية ، وهي كذلك . الأمر الرابع : في اعتبار قيد المندوحة لا إشكال في عدم اعتبار قيد « المندوحة » بناءً على كون البحث صغروياً ، وأنّ الجهة المبحوث عنها هي أنّ تعدّد الوجه يرفع غائلة اجتماع الضدّين أو لا ؛ فإنّ البحث حينئذٍ يصير جهتياً ، والبحث من هذه الحيثية لا يتوقّف على قيدها . وأمّا على ما حرّرناه من كبروية النزاع ، وأنّ محطّ البحث هو جواز اجتماع
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 400 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 100 - 102 .