السيد الخميني

20

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الأمر الثالث في أقسام الوضع ينقسم الوضع إلى عمومه وعموم الموضوع له ، أو خصوصهما ، أو عموم الأوّل ، أو الثاني . وما يقال : من عدم امتناع كون العامّ مرآةً للخاصّ ووجهاً له دون الخاصّ للعامّ « 1 » ، غير صحيح ؛ لأنّ العامّ - أيضاً - لا يمكن أن يكون مرآةً للخاصّ بما أنّه خاصّ ؛ لأنّ الخصوصيات وإن اتّحدت مع العامّ وجوداً ، لكن يخالفها عنواناً وماهية ، ولا يمكن أن يحكي عنوان إلّاعمّا بحذائه ، فالإنسان لا يحكي إلّا عن حيثية الإنسانية ، لا خصوصيات الأفراد ، فلا يكفي للوضع للأفراد تصوّر نفس عنوان العامّ الذي ينحلّ الخاصّ والفرد إليه وإلى غيره ، بل لا بدّ من لحاظ الخاصّ ، ولا يعقل الوضع إلّامع تصوّر الطرفين ولو بالإجمال ، فلو تقوّم الوضع بمرآتية العنوان للموضوع له كان عموم الوضع وخصوص الموضوع له

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 24 .