السيد الخميني
21
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
كالعكس محالًا ، وإلّا - كما هو الحقّ - يكون كلاهما ممكنين . والتحقيق : أنّ تصوّر العامّ قد يكون موجباً لانتقال الذهن إلى مصاديقه بوجه إجمالي ، فيتصوّر العامّ ويوضع اللفظ بإزاء ما هو مصداقه ، ويكون هذا العنوان الإجمالي المشير آلة للوضع للأفراد ، ولا يحتاج في الوضع إلى تصوّرها بخصوصياتها تفصيلًا ، بل لا يمكن ذلك ؛ لعدم إمكان الإحاطة بها تفصيلًا ؛ لعدم تناهي أفراد الطبيعي ، وبهذا المعنى يكون خصوص الوضع وعموم الموضوع له ممكناً . نقل وتنقيح تصوير المحقّق العراقي لعموم الوضع والموضوع له ربّما يقال : إنّ لعموم الوضع والموضوع له معنىً آخر غير ما هو المشهور ، بتوهّم أنّ للطبيعي حصصاً في الخارج متكثّرة الوجود ، ولها جامعاً موجوداً في الخارج بالوجود السعي ملاصقاً للخصوصيات ، واحداً بالوحدة الذاتية ؛ بدليل انتزاع المفهوم الواحد منها وتأثير العلّتين في معلول واحد ، وللصور الذهنية للأفراد - أيضاً - جامعاً كذلك ، وإلّا لم يكن تامّ الانطباق على الخارج ، ولازم ذلك عدم مجيء المعنى المشترك في الذهن إلّافي ضمن الخصوصيات ، فحينئذٍ يمكن ملاحظة صورة هذه الجهة المتّحدة السارية في الخصوصيات المطابقة لما في الخارج بتوسيط معنىً إجمالي ووضع اللفظ لها لا للخصوصيات ، في قبال وضعه للجامع المجرّد عنها ، وهذا - أيضاً - من الوضع العامّ والموضوع له كذلك ، لكن لازمه انتقال النفس في مقام الاستعمال