السيد الخميني

12

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

بنحو يكون ناظراً إلى إثبات الحكم بنفسه ، أو بكيفية تعلّقه بموضوعه ، قائلًا : « إنّ المسائل الأدبية لا تقع إلّافي طريق استنباط موضوع الحكم بلا نظر إلى كيفية تعلّق حكمه ، بخلاف مباحث العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد » « 1 » . وأنت خبير بأنّ كثيراً من مباحث العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمفاهيم ، والأمر والنهي ، مباحث لغوية يحرز بها أوضاع الكلمات ، كمبحث المشتقّ الذي اعترف بخروجه « 2 » ، وكسائر المباحث اللغوية ، فأيّ فرق بين البحث عن أنّ « اللام » للاستغراق ، و « ما » و « إلّا » للحصر ، وأداة الشرط دالّة على المفهوم ، والضمير المتعقّب للجمل يرجع إلى الأخيرة منها ، والأمر والنهي ظاهران في الوجوب والحرمة ، إلى غير ذلك ، وبين البحث عن أنّ الصعيد مطلق وجه الأرض ، وهيئة الفعل دالّة على الصدور الاختياري - مثلًا - وغير ذلك من المباحث اللغوية ؟ ! فجميع ذلك ممّا يستنتج منه كيفية تعلّق الحكم بالموضوع . مع ورود إشكال دخول القواعد الفقهية فيه عليه أيضاً . ونحن قد تصدّينا في مباحث الظنّ لبيان الفرق بين القواعد الأصولية والفقهية « 3 » بما لا يخلو من إشكال . ولا أظنّ إمكان حدّ جامع لجميع المسائل التي يبحث عنها في الأصول بوضعه الفعلي ، وطارد لغيرها من المباحث الأدبية التي تكون نظير كثير من مباحث الألفاظ ، والفقهية التي تكون نظير الأصولية في وقوعها كبرى قياس الاستنتاج .

--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 53 - 54 ؛ نهاية الأفكار 1 : 22 - 23 . ( 2 ) - مقالات الأصول 1 : 54 - 55 ؛ نهاية الأفكار 1 : 23 . ( 3 ) - أنوار الهداية 1 : 13 و 211 .