السيد الخميني
13
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
في تحقيق المقام والذي يمكن أن يقال : إنّ كلّية المباحث التي يبحث فيها عن الأوضاع اللغوية ، وتشخيص مفاهيم الجمل والألفاظ ، ومداليل المفردات والمركّبات ، وتشخيص الظهورات ، خارجةٌ من المسائل الأصولية ، وداخلة في علم الأدب ، وإنّما يبحث عنها الأصولي ؛ لكونها كثيرة الدوران في الفقه والسيلان في مباحثه ؛ ولهذا لا يقنع الأصولي بالبحث عنها في باب من الفقه ، بل المناسب له بما أنّ منظوره الاجتهاد في الأحكام ، أن ينقّح تلك المباحث العامّة البلوى ولو لم تكن أصولية . وقد أدرج المتأخّرون « 1 » بعض المسائل التي لا ابتلاء بها رأساً أو قليلة الفائدة جدّاً في فنّهم لأدنى مناسبة ؛ إمّا تشييداً لأذهان المشتغلين ، أو لثمرة علمية ، أو لدخالة بعيدة في الاستنباط . وبعد ما عرفت ذلك لا بأس بتعريفه : « بأ نّه هو القواعد الآلية التي يمكن أن تقع كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الإلهية أو الوظيفة العملية » . فالمراد ب « الآلية » ما لا ينظر فيها بل ينظر بها فقط ، ولا يكون لها شأن إلّا ذلك ، فتخرج بها القواعد الفقهية ، فإنّها منظور فيها ؛ لأنّ قاعدة « ما يضمن » وعكسها - بناءً على ثبوتها - ممّا ينظر فيها ، وتكون حكماً كلّياً إلهياً ، مع أنّها من جزئيات قاعدة اليد ، ولا يثبت بها حكم كلّي .
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 367 ؛ كفاية الأصول : 353 ؛ وراجعأيضاً الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 9 .