السيد الخميني

المشكاة الثانية 120

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

والباطنيّة القلبيّة ، ويخبر وينبئ عن اللَّه وصفاته وأسمائه والمعارف الحقّة ، على قدر استعداد المستعدّين . وميض [ 11 ] : [ في اختلاف مراتب الأنبياء في الأسفار الأربعة ] وليعلم أنّ هذه « الأسفار الأربعة » لابدّ وأن تكون لكلّ مشرّع مرسل ؛ ولكنّ المراتب مع ذلك متفاوتة والمقامات متخالفة : فإنّ بعض الأنبياء والمرسلين من مظاهر اسم « الرحمن » مثلًا . ففي السفر الأوّل يشاهد اسم « الرحمن » ظاهراً في العالم ، وينتهي سفره الثاني باستهلاك الأشياء في الاسم « الرحمن » ويرجع بالرحمة والوجود الرحماني إلى العالم ، فتكون دورة نبوّته محدودة . وكذلك مظاهر سائر الأسماء ، حسب اختلافات التي هي من حضرة العلم ، حتّى ينتهي الأمر إلى مظهر اسم « اللَّه » فيشاهد في أخيرة سفره الأوّل الحقّ بجميع شؤونه ظاهراً ، ولا يشغله شأن عن شأن . وأخيرة سفره الثاني باستهلاك كلّ الحقائق في الاسم الجامع الإلهي ، بل استهلاكه أيضاً في الأحديّة المحضة . فهو يرجع إلى الخلق بوجود جامع إلهي . وله النبوّة الأزليّة الأبديّة والخلافة الظاهريّة والباطنيّة . وميض [ 12 ] : [ في حصول الأسفار الأربعة للأولياء الكمّل ] اعلم ، أنّ هذه « الأسفار » قد تحصل للأولياء الكمّل أيضاً ، حتّى السفر الرابع ؛ فإنّه حصل لمولانا ، أمير المؤمنين ، وأولاده المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - إلّاأنّ النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله - لمّا كان صاحب المقام الجمعي ،