السيد الخميني
المشكاة الثانية 121
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
لم يبق مجال للتشريع لأحد من المخلوقين بعده ، فلرسول اللَّه ( ص ) هذا المقام بالأصالة ولخلفائه المعصومين ( ع ) بالمتابعة والتبعيّة ، بل روحانيّة الكلّ واحدة . قال شيخنا واستاذنا في المعارف الإلهيّة ، العارف الكامل ، الشاه آبادي - أدام اللَّه ظلّه على رؤوس مريديه - لو كان عليّ - عليه السلام - ظهر قبل رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - لأظهر الشريعة ، كما أظهر النبيّ ( ص ) ، ولكان نبيّاً مرسلًا ؛ وذلك لاتّحادهما في الروحانيّة والمقامات المعنويّة والظاهريّة . خاتمة ووصيّة إيّاك ، أيّها الصدّيق الروحاني ، ثمّ إيّاك ، واللَّه معينك في أوليك واخريك ، أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها ؛ أو لا تضنّنّ على غير فحلها . فإنّ علم باطن الشريعة من النواميس الإلهيّة والأسرار الربوبيّة ؛ مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم ، لكونه بعيد الغور عن جليّ أفكارهم ودقيقها . وإيّاك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق إلّابعد الفحص الكامل عن كلمات المتألّهين من أهل الرواق وتعلّم المعارف عند أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام ؛ وإلّا فمجرّد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلّاخسراناً ، ولا ينتج إلّاحرماناً . ولنختم الكلام بالحمد للَّهالملك العلّام . والصلاة والسلام على أنبيائه وأوليائه العظام ، خصوصاً سيّدهم وأشرفهم ، محمّد وآله ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين .