السيد الخميني
المشكاة الثانية 119
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
وفي هذين السفرين لو بقي من الأنانيّة شيء ، يظهر له شيطانه الذي بين جنبيه بالربوبيّة ، ويصدر منه « الشطح » . والشطحيّات كلّها من نقصان السالك والسلوك وبقاء الإنّيّة والأنانيّة . ولذلك بعقيدة أهل السلوك لابدّ للسالك من معلّم يرشده إلى طريق السلوك ، عارفاً كيفيّاته ، غير معوجّ عن طريق الرياضات الشرعيّة . فإنّ طرق السلوك الباطني غير محصور بعدد أنفاس الخلائق . ثمّ إن شملته العناية الإلهيّة - وهي ، أي العناية الإلهيّة ، مقام تقدير الاستعدادات ، كما قال الشيخ العربي : « والقابل لا يكون إلّامن فيضه الأقدس » « 1 » - أرجعته إلى نفسه . فيأخذ في السفر الثالث : وهو من الحقّ إلى الخلق الحقّي بالحقّ ؛ أي من حضرة الأحديّة الجمعيّة إلى حضرة الأعيان الثابتة . وعند ذلك ينكشف له حقائق الأشياء وكمالاتها ، وكيفيّة تدرّجها إلى المقام الأوّل ووصولها إلى وطنها الأصلي . ولم يكن في هذا السفر نبيّاً مشرّعاً ؛ فإنّه لم يرجع إلى الخلق في النشأة العينيّة . ثمّ يأخذ في السلوك في السفر الرابع : وهو من الخلق الذي هو الحقّ ؛ أي من حضرة الأعيان الثابتة إلى الخلق ؛ أي الأعيان الخارجيّة ، بالحقّ ؛ أي بوجوده الحقّاني ، مشاهداً جمال الحقّ في الكلّ ، عارفاً بمقاماتها التي لها في النشأة العلميّة ، عالماً طريقة سلوكها إلى الحضرة الأعيان فما فوقها ، وكيفيّة وصولها إلى موطنها الأصلي . وفي هذا السفر يشرّع ويجعل الأحكام الظاهرة القالبيّة
--> ( 1 ) - فصوص الحكم : 49 ، فصّ آدمي .