السيد الخميني

المشكاة الثانية 106

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

ففي « التوحيد الفعلي » يرى السالك كلّ فعل ظهور فعله . وتنزيهه بأن لا يرى فعل الغير أبداً . و « التوحيد الصفتي » استهلاك الصفات والأسماء في أسمائه وصفاته . والتنزيه في ذلك المقام عدم رؤية صفة واسم في دار التحقّق إلّاأسمائه وصفاته . و « التوحيد الذاتي » اضمحلال الذوات لدى ذاته . والتنزيه في ذلك المقام عدم رؤية إنّيّة وهويّة ، سوى الهويّة الأحديّة . وفي الآثار والأخبار : « يا مَن هو ، يا مَن ليس إلّاهو » « 1 » . و « التوغّل » الذي هو بمنزلة النتيجة لكلّ المقامات والتوحيدات ، عدم رؤية فعل وصفة حتّى من اللَّه تعالى ، ونفي الكثرة بالكلّيّة وشهود الوحدة الصرفة والهويّة المحضة التي هي الظاهرة في عين البطون والباطنة في عين الظهور . والتنزيه في كلّ مقام ينطوي في المقامين الآخرين . أصل : بيان الوجه في ترتيب الأركان المذكورة في الرواية اعلم ، أنّ في جعل « التسبيح » في الرواية الشريفة مقدَّماً على سائر الأركان دلالة على شرفه وعلوّ قدره على سائر المراتب ؛ مع أنّه مناسب لمقام الملائكة ونشأتهم . وأمّا جعل « التكبير » متوسّطاً بين « التهليل » و « التحميد » ، فلأنّ المركز في الحقائق المجرّدة محيط على المحيط ؛ بعكس الدوائر الحسّيّة ، كما سبقت الإشارة إليه « 2 » ؛ ودلالة على أنّ ذاته ، تعالى شأنه ، محفوف بالصفات والأسماء ؛

--> ( 1 ) - مكارم الأخلاق 2 : 145 / 2355 ؛ مجمع البيان 10 : 860 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبيالحديد 20 : 348 ، الحكمة 994 . ( 2 ) - تقدّم فيالمشكاة الأولى ، المصباح 45 - 47 .