السيد الخميني

المشكاة الثانية 107

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

وأنّ رؤية الذات لا يمكن إلّامن وراء حجاب الأسماء والصفات والآثار . وتأكيد « التحميد » ب « الحوقلة » للدلالة على كون الكثرة في الفعل أوغل بحسب رؤية السالكين . أصل : حظّ الملائكة والإنسان الكامل من التوحيدات والتنزيه اعلم ، أنّ حظّ الملائكة من التوحيدات الثلاثة والتنزيه ليس كحظّ الإنسان الكامل في جميع المقامات ؛ بل لكلّ منها مقام معلوم لا يتجاوزه ، فالتعليم في تلك النشأة بحسب استعداداتهم التي يحيط بها النبيّ المكرّم ( ص ) الذي أحاط بكلّ الأشياء وترتيب تكميل كلّ العوالم والنشآت على طبق القضاء . ولمّا كان بقية الحديث الشريف خارجاً عن مقصدنا ، جزنا عن شرحه ، مع كونه لائقاً للشرح الطويل والبحث والتفصيل . عسى اللَّه أن يوفّقنا لإفراد رسالة في شرحه . خاتمة هذه التعاليم التي وقعت في النشأة العقليّة من النبيّ الكريم وآله الطيّبين الطاهرين - سلام اللَّه عليهم أجمعين - هي حقيقة النبوّة والإمامة في العالم الأمري الغيبي . فقد عرفت في ما سبق بسطها وتفصيلها . ولنختم الكلام في المقام ، ولنصرف عنان القلم إلى طور آخر من الكلام . وهو الخلافة والنبوّة والولاية في النشأة الظاهرة الخلقيّة . وأسأل اللَّه تعالى التوفيق ؛ فإنّه خير رفيق . والصلاة والسلام على الرسول الأمين وآله الطيّبين الطاهرين .