السيد الخميني

المشكاة الثانية 95

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

يكون أقوى في الوجود والإيجاد والتصرّف والإمداد . فهو الظاهر والحقّ به « الظاهر » ؛ وهو الباطن والحقّ به « الباطن » . ولا تتوهّمن من هذا التعبير أنّ ظهور الحقّ وبطونه تبع ظهوره وبطونه ؛ فإنّ ذلك توهّم فاسد وظنّ في سوق اليقين والمعرفة كاسد . بل الأصل في الظهور والإظهار هو الحقّ . بل لا ظهور ولا وجود إلّاله - تبارك وتعالى - والعالم خيال في خيال عند الأحرار « 1 » . مطلع [ 12 ] : [ نقل حديث في بدء خلق رسول اللَّه ( ص ) والأئمّة ( ع ) وفضلهم ] وممّا يرشدك إلى ما ذكرنا ، حقّ الإرشاد ، ويهديك كمال الهداية إلى الطريق السداد ، ما حدّثه صدوق الطائفة ، رضوان اللَّه عليه ، في « عيون أخبار الرضا ( ع ) » بإسناده عن مولانا وسيّدنا ، علي بن موسى الرضا - عليه آلاف التحيّة والثناء - عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - قال : « قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله » : ما خَلَقَ اللَّه خلقاً أفضَلَ مِنِّي ؛ وَلا أَكرَمَ عَلَيه مِنّي . . . . قالَ عَليُّ ، عليه‌السَّلام ، فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللَّه ، فَأَنتَ أَفضَلُ ، أم جَبرئيلُ ( ع ) ؟ فَقالَ : يا عَليُّ ، إنَّ اللَّه ، تَبارَكَ وتَعالى ، فَضَّلَ أنبيائَهُ المُرسَلينَ عَلى مَلائكتهِ المُقَرَّبينَ ، وفَضَّلَني عَلى جَميعِ النَبيّينَ والمُرسَلينَ . والفَضلُ بَعدي لَكَ يَا عَليُّ ، ولِلأئَمَّةِ مِن بَعدِكَ . وإنَّ المَلائكَةَ لَخُدّامُنا وخُدّامُ محُبّينا . يا عَليُّ ، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . . . وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِوِلايَتِنا .

--> ( 1 ) - راجع فصوص الحكم : 104 ، فص يوسفي ؛ الحكمة المتعالية 1 : 198 .