السيد الخميني

المشكاة الثانية 94

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

فتثاب ؛ أو إلى الاسم « المنتقم » ، فتعاقب . فالعقل الظاهر في العوالم النازلة يثاب ويعاقب باعتبار اتّحاد الظاهر والمظهر . ومعاد كلّ شيء بتوسّطه ؛ بل بمعاده ؛ فإنّ الأشياء الكونيّة لا تعود إلى الحقّ ما لم تصل إلى العالم العقلي ، أو تفنى فيه ؛ وإن كان معاد الكلّ بتوسّط الإنسان الكامل الذي كان العقل هو مرتبة عقله . وقوله ( ع ) : « ولا أكملتك إلّافيمن احبّ » إشارة إلى أنّ ظهور العقل في مراتب الموجودات على قدر استعدادهم الذي قدّر لهم في الحضرة العلميّة بالحبّ الذاتي . ولولا ذلك الحبّ ، لما يظهر موجود من الموجودات ولا يصل أحد إلى كمال من الكمالات ؛ فإنّ بالعشق قامت السماوات . وفي قوله ( ع ) : « إيّاك آمر وإيّاك أنهى وإيّاك أثيب وإيّاك أعاقب » بلا تخلّل « الباء » إشارة واضحة عند أرباب الذوق بما قلنا من أنّ العقل هو الظاهر وهو الباطن ، وهو النافذ في الملك والملكوت ، والنازل من مقامه الأرفع إلى المنزل الأدنى بلا تجاف عن محلّه الأعلى ومقامه الأرفع الأسنى . واللَّه الموفّق في الآخرة والأولى . مطلع [ 11 ] : [ معنى خلافة العقل الكلّي في العالم العقلي ] قد حان حين أن تعلم معنى « خلافة » العقل الكلّي في العالم الخلقي ؛ فإنّ خلافته خلافة في الظهور في الحقائق الكونيّة . ونبوّته إظهار كمالات مبدئه المتعال وإبراز الأسماء والصفات من حضرة الجمع ذي الجلال . وولايته التصرّف التامّ في جميع مراتب الغيب والشهود ، تصرّف النفس الإنسانيّة في أجزاء بدنها ، بل تصرّفه لا يقاس بتصرّفها ؛ فإنّه لعدم شوبه بالقوّة واعتناقه بالعدم والنقصان ،