السيد الخميني
المشكاة الأولى 20
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
مصباح [ 22 ] : [ في وجه الجمع بين الأحاديث والآيات في نفي الصفات وإيقاعها ] إذا عثرت على آثار من معادن الحكمة ومحالّ المعرفة تنفي الصفات عن حضرة الذات والواحد من جميع الجهات ، فاعلم أنّ المقصود نفيها عن تلك الهويّة الغيبيّة الأحديّة المقهورة عندها الأسماء والصفات . وإذا رأيت إيقاعها عليها في التنزيل العزيز الحكيم من لدن عليّ عظيم وفي أحاديث الأئمّة المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - فاعرف أنّها بحسب الظهور بفيضه الأقدس في الحضرة « الواحديّة » ومقام الجمعيّة الإلهيّة . مصباح [ 23 ] : [ في عدم استطاعة القاضي على جمع الأخبار ووقوعه فيما وقع ] إنّي لأتعجّب من العارف المتقدّم ذكره ، مع علوّ شأنه وقوّة سلوكه ، كيف ذهل عن ذاك المقام الذي هو مقام نظر العرفاء العظام حتّى حكم بنفي الصفات الثبوتيّة عن الحقّ - جلّ شأنه - وحكم بأنّ الصفات كلّها ترجع إلى معانٍ سلبيّة ؛ وتحاشى كلّ التحاشي عن عينيّة الصفات للذات « 1 » . وأعجب منه الحكم بالاشتراك اللفظي بين الأسماء الإلهيّة والخلقيّة والصفات الواقعة على الحقّ والخلق « 2 » . وأعجب من الأعجب ما سلك في « الطليعة » الأولى من « البوارق الملكوتية » من أنّ ما يوصف بوصف فله صورة ؛ لأنّ الوصف أعظم الحدود للشيء في المعاني ولا إحاطة أوضح من إحاطة الصفة في العوالي « 3 » . وجعل
--> ( 1 ) - شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 1 : 116 و 289 ، و 2 : 467 ، و 3 : 112 . ( 2 ) - شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 3 : 65 - 66 و 109 - 112 . ( 3 ) - الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات ، الطلائع والبوارق : 247 .