السيد الخميني

المشكاة الأولى 21

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

ذلك سرّ ما ورد في الخبر : « إنّ اللَّه لا يُوصَفُ » « 1 » . مع ذهابه - قدّس اللَّه سرّه - في تلك الرسالة على ما سمعت في المصابيح السابقة إلى أنّ كلّ الأسماء مشتمل على جميع مراتب الأسماء ؛ فإذا كانت الأسماء كلّ الحقائق ، فلها مقام الإطلاق ، كما للاسم « اللَّه » ، فكانت لمبادئها التي هي الصفات ، مقام الإطلاق . وظنّي أنّ ذهابه إلى ذلك لعدم استطاعته على جمع الأخبار ، فوقع فيما وقع . وليس هذا المختصر الموضوع لغير تلك الأبحاث محلّ تفصيل تلك المباحث العظام ؛ فالواجب أن نكتفي بنقل كلام منه في عينيّة الصفات للذات ؛ فإنّي لا أتملّك إلّامن ذكره والكلام فيه . مصباح [ 24 ] : [ في نقل كلام القاضي من أنّ الصفات الذاتية ترجع إلى سلب النقائص ] قال - رضي اللَّه تعالى عنه - في المجلّد الثالث من شرح كتاب « التوحيد » لشيخنا الصدوق القمّي رضي اللَّه تعالى عنه - وهو كتاب عزيز كريم متفرّد في بابه - في باب أسماء اللَّه تعالى والفرق بين معانيها وبين معاني أسماء المخلوقين ، بهذه العبارة : المقام الثاني في رجوع تلك الصفات ، أي الذاتيّة منها ، إلى سلب نقائصها . ولنذكر في هذه الغاية القصوى برهانين : البرهان الأوّل ، قد بيّنّا أنّ تلك المفهومات التي عندنا أمور وجوديّة ، وأنّها لا سبيل لها إلى حضرة الأحديّة - تعالى شأنه - فالذي عند اللَّه - جلّ جلاله - منها ، لو كانت على المعنى

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 103 / 11 .