السيد الخميني
المشكاة الأولى 19
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
وسلامه عليه - إشارة لطيفة خفيّة إلى ذلك بقوله : « ما رَأيتُ شَيئاً إلّاوَرَأيتُ اللَّه قَبلَهُ وبَعدَه وَمَعَهُ » « 1 » أو « فيه » « 2 » ؛ فإنّ مظهريّة كلّ شيء للاسم « اللَّه » الأعظم ، مع اختصاص كلّ مربوب باسم ، ليس إلّامن جهة أنّ كلّ اسم يستكنّ فيه كلّ الأسماء والحقائق . مصباح [ 21 ] : [ في أنّ للأسماء الإلهية وجهين ] إذا علمت بالعلم اليقين الخالي عن الشبهات والمعرفة الكاملة المقدّسة عن الجهالات أنّ التكثّر الواقع في الحضرة « الواحديّة » ومرتبة الالوهيّة هو من تجلّي الفيض الأقدس في صور الأسماء والصفات وانعكاس نوره في مرائيها ، فاعلم أنّ لهذه الأسماء الإلهيّة وجهين : وجهاً إلى أنفسها وتعيّناتها ؛ وبه يظهر أحكام الكثرة والغيريّة ؛ ولها لوازم في الحضرة العلميّة وتأثير في الأمر والخلق . كما سيأتي تفصيله ، إن شاء اللَّه . ووجهاً إلى الحضرة الغيب المشوب ومقام الفيض الأقدس الفاني في الذات الأحديّة والمستهلك في غيب الهويّة . وبهذا الوجه كلّها فانية الذات ، مقهورة الإنّيّة تحت كبرياء الأحديّة ، غير متكثّر الهويّة والماهيّة .
--> ( 1 ) - ونسب بعض المشايخ العظام - رضى اللَّه عنه - هذا إلى مولانا الصادق - سلام اللَّه عليه - على ما رأيت في بعض رسائله ( أ ) . [ منه قدس سرّه ] أ - رسالة لقاء اللَّه ، الملكي التبريزي : 29 . ( 2 ) - شرح أصول الكافي ، صدر المتألهين 3 : 432 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 117 ؛ مرآة العقول 10 : 391 ؛ شرح الأسماء ، السبزواري : 516 .