السيد الخميني

المشكاة الأولى 18

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

من المتَّضَح عند أهل الذوق الأكمل والمشرب الأسهل أنّ « اللَّه » اسم جامع لحقائق جميع الأسماء الإلهيّة . لست أعني أنّ غيره لا يتضمّن سائر الأسماء ؛ إذ لا ريب عند أهل الذوق أنّ كلّ اسم إلهي يتضمّن جميع الأسماء الإلهيّة ؛ فإنّ كلّ اسم ينعت بجميع النعوت ، إلّاأنّ هاهنا مراتب : أحدها : مرتبة السدنة والرعايا . والثانية : الأرباب والرؤساء . والثالثة : الملك والسلطان . فللاسم « اللَّه » هذه المرتبةُ الأخيرة ؛ فلهذا اختصّ بالجامعية « 1 » ، انتهى كلامه . مصباح [ 20 ] : [ في عدم التهافت بين كلام القاضي سعيد وما سبق للمؤلّف في الأسماء ] لا تتوهّمن التهافت بين ما ذكره ذلك العارف الجليل ، والذي سبق منّا في بعض المصابيح السالفة ؛ فإنّا قد آمنّا بأنّ بعض الأسماء حاكم على بعض بتوسّط أو بلا وسط - كما مرّت الإشارة إليها - كما أنّ بعض الأسماء ربّ الحقائق الروحانيّة ؛ وبعضها ربّ الحقائق الملكوتيّة ؛ وبعضها ربّ الصور الملكيّة الكائنة . وهو - قدّس اللَّه سرّه - أيضاً مؤمن بما أوضحنا سبيله من أنّ أسماء الجمال مستتر فيها الجلال ، وأسماء الجلال مستكنّ فيها الجمال ، والاختصاص بالاسم باعتبار الظهور ؛ كما صنع الشيخ محيي الدين في الأسماء الذاتيّة والصفتيّة والأفعاليّة « 2 » ؛ وأشير إليه في النبويّ : « إنَّ الجَنَّةَ حُفَّت بالمَكارِهِ ، والنّارَ حُفَّت بِالشَّهَواتِ » « 3 » . وقد أشار مولانا ومولى الكونين ، أمير المؤمنين - صلوات اللَّه

--> ( 1 ) - الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات ، الطلائع والبوارق : 284 . ( 2 ) - إنشاء الدوائر : 29 - 31 . ( 3 ) - نهج البلاغة : 251 ، الخطبة 176 ؛ بحار الأنوار 67 : 78 / 12 ؛ كنز العمّال 3 : 332 / 6805 .