السيد الخميني
المشكاة الأولى 8
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
وقيل بالفارسيّة : « عنقا شكار كس نشود دام بازگير * كانجا هميشه باد به دست است دام را » « 1 » وقد ثبت ذاك في مدارك أصحاب القلوب حتّى قالوا : إنّ العجز عن المعرفة غاية معرفة أهل المكاشفة « 2 » . مصباح [ 2 ] : [ في كون الهوية الغيبية هو الباطل المطلق والغيب الغير المبدأ للمشتقّ ] هذه الحقيقة الغيبيّة لا تنظر نظر لطف أو قهر ولا تتوجّه توجّه رحمة أو غضب إلى العوالم الغيبيّة ، والشهادتيّة ، من الروحانيّين القاطنين في الحضرة الملكوت والملائكة المقرّبين الساكنين في عالم الجبروت ؛ بل هي بذاتها ، بلا توسّط شيء ، لا تنظر إلى الأسماء والصفات ولا تتجلّى في صورة أو مرآة ؛ غيب مصون من الظهور ، مستور غير مكشوف عن وجهها حجاب النور ؛ فهو الباطن المطلق والغيب الغير المبدأ للمشتقّ . مصباح [ 3 ] : [ في البطون والغيب اللّذان نسبناهما إلى هذه الحقيقة الغيبية ] البطون والغيب اللذان نسبناهما إلى هذه الحقيقة الغيبيّة ليسا مقابلين للظهور الذي من الصفات في مقام « الواحديّة » والحضرة الجمعيّة ؛ ولا « الباطن » هو الذي كان من الأسماء الإلهيّة الذي هو من امّهات الأسماء الحقيقيّة ؛ فإنّ البطون
--> ( 1 ) - ديوان حافظ : 76 ، غزل 9 . ( 2 ) - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 530 ؛ شرح فصوص الحكم ، الجندي : 245 .