السيد الخميني
المشكاة الأولى 9
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
الذي من الأوصاف القدسيّة و « الباطن » الذي من الأسماء الربوبيّة ، كلّ واحد منهما التجلّي بذلك المقام ؛ وهما متأخّران عن تلك الحضرة ، بل التعبير به مثل هذه الأوصاف والأسماء لضيق المجال في المقال . فالحقيقة التي قلب الأولياء عن التوجّه إليها محروم ، كيف يمكن أن يعبّر عنها بما كان من مقولة المفهوم ؟ ونعم ما قيل : « ألا إنّ ثوباً خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفاً من معاليه قاصر » « 1 » فاللفظ قاصر ، والمتكلّم أبكم ، والسامع أصمّ . كما قيل بالفارسيّة : « من گنگ خواب ديده وعالم تمام كر * من عاجزم ز گفتن وخلق از شنيدنش » « 2 » مصباح [ 4 ] : [ الجمع بين تباين هذه الحقيقة الغيبية بالذات عن الخلق ورفع التغاير بينهما ] هذه الحقيقة الغيبيّة غير مربوطة بالخلق ، متبائنة الحقيقة عنهم ، ولا سنخيّة بينها وبينهم أصلًا ولا اشتراك أبداً . فإذا قرع سمعك في مطاوي كلمات الأولياء الكاملين نفي الارتباط وعدم الاشتراك والتباين بالذات ، فكلامهم محمول على ذلك ؛ وإذا سمعت الحكم بالاشتراك والارتباط ، بل رفع التغاير والغيريّة ، من العرفاء المكاشفين ، فمحمول على غير تلك المرتبة الأحديّة الغيبيّة . وسيأتيك ، إن شاء اللَّه زيادة تحقيق في مصباحه « 3 » .
--> ( 1 ) - انظر شرح المنظومة 2 : 38 . ( 2 ) - منسوب إلى الشمس التبريزي . ( 3 ) - راجع المصباح 8 .