الشيخ البهائي العاملي
84
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
ولنا أيضا ما رواه « 1 » أصحابنا في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : « نعم » . قلت : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من السبع ؟ قال : « نعم ، هي أفضلهنّ » « 2 » . وما رووه « 3 » أيضا من أنّ يحيى بن عمران الهمداني ، كتب إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام يسأله عن مصلّ قرأ البسملة في الفاتحة ، فلمّا صار إلى السورة ، ترك البسملة ، فكتب عليه السّلام بخطّه : « يعيدها » « 4 » . وأمّا « 5 » الاستدلال على هذا المطلب ، بالرواية عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه « 6 » أنّه قال - حين ترك الناس البسملة في أوائل السور - : من تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب الله « 7 » . ففيه ما فيه ؛ لأنّها إنّما تدلّ على بطلان القول الثاني والثالث والرابع ، لا على الأوّل ؛ لانطباقها على الخامس « 8 » ؛ على أنّ في متنها خللا يبعد صدور مثله
--> - قلت : كلّ من قال بوجوب قراءة البسملة مع السورة ، قال : إنّها جزء منها ، فالقول بالأوّل دون الثاني خرق للإجماع المركّب » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 1 ) . عطف على قوله : « لنا ما روي عن أمّ سلمة . . . » . ( 2 ) . « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 289 ، ح 1157 ، باب كيفيّة الصلاة ، ح 13 . ( 3 ) . في هامش « م » و « ق » و « ع » : « إن قلت : هذه الروايات إنّما تدلّ على وجوب قراءة البسملة مع السورة ، والمطلوب كونها جزءا منها ، ولا دلالة فيها على ذلك . قلت : كلّ من قال بوجوب قراءة البسملة مع السورة قال : إنّها جزء منها ، فالقول بالأوّل دون الثاني خرق للإجماع المركّب » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 4 ) . « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 69 ، ح 252 ، باب كيفية الصلاة ، ح 20 ؛ « الاستبصار » ج 1 ، ص 311 ، ح 1156 ، باب الجهر ببسم الله . . . ، ح 3 . وإليك نصّ الحديث : عن يحيى بن عمران أبي عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العيّاشي : ليس بذلك بأس ؟ فكتب بخطّه : « يعيدها » مرّتين على رغم أنفه ، يعنى العيّاشي . ( 5 ) . في النسخ المخطوطة : « فصل » . ( 6 ) . في « ق » و « س » : « عنهما » . ( 7 ) . « الكشّاف » ج 1 ، ص 26 . ( 8 ) . في هامش « ع » : « أي : لأنّها كما ينطبق على الأوّل ينطبق على الخامس . ولا دلالة للعامّ على الخاصّ » . ( منه رحمه اللّه ) .