الشيخ البهائي العاملي
191
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
شعرا مستيقظ فإذا استضيف * يصير في قسم النيام وإذا بدا وقت الطعام * يصير في حدّ الفطام تبدو مصائبه العظام * أوان تجريد العظام فهو في الخير وإن عام ، لا يعرف الحسنى والإنعام . شعرا رأى الصيف مكتوبا على باب داره * فصحّفه ضيفا فقام إلى السيف فقلنا له خيرا ، فظنّ بأنّنا * نقول له خبزا ، فمات من الخوف قد انعكست عادته ، وقلّت إفادته ، فهو يخزن الفلس ، ويحزن النفس . شعرا لو أنّ دارك يا حسين كلّها * ابر يضيق بها رحيب المنزل وأتاك يوسف يستعيرك إبرة * ليخيط قدّ قميصه لم تفعل فصل [ وربّ لبيب يرى رسالتي هذه فيختلج في حدسه . . . ] وربّ لبيب يرى رسالتي هذه فيختلج في حدسه ، أنّه ما أحسن حسين « 1 » إلّا في هجو نفسه ، فأقول : غير بعيد أن أقول : قد قصّرت في هجو نفسي ، فما أبلغ غاية المرمى ؟ فقد قيل : إنّ الإنسان عن عيب نفسه أعمى ، لا سيّما ولسان التقصير قصير ، ولكنّ جهد المقلّ كثير رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ « 2 » .
--> ( 1 ) . أي المؤلّف . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .