الشيخ البهائي العاملي

179

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

وتيه تتيه عليه القلوب * وعشق إلى عاشقيه عجيب وقد جدت بالنفس وجدا به * وقضّيت نحبي بطول النحيب هذا وطرفها ينظر إليّ ، وخالها « 1 » يتجنّى عليّ . شعرا يا ليت صحن خدّها * من ذلك الخال خلا فهو الّذي قلّب قل * بي في قواليب البلا يا سائلي عن الهوى * وطعمه سل من سلا أسكر في الحبّ فلا * أدري أمرّ أم حلا فياليت شعري كيف أجانبها ، وقد لان جانبها ؟ شعرا قل للذي ورد خدّه القاني * في لجّ بحر الغرام ألقاني ما نلت من ظلم « 2 » ثغره الهاني * عن كلّ شيء سواه ألهاني وقد علق القلب إلى يوم القيام ، وها أنا في قبضتها والسلام . شعرا إذا رمت منها سلوة قال شافع : * من القدّ ميعاد السلوّ المقابر ويبقى لها في مضمر اللّب والحشا * سرائر ودّ يوم تبلى السرائر هذا ولسان حالها يقول بالتغريد : ما باله خان العهد القديم والجديد ؟ ولقد كنت إخال أنّه لا يحول عن العهد بحال . شعرا وا عجبا من قولها * خان عهودي ولها وحقّ من صيّرني * وقفا عليها ولها

--> ( 1 ) . الخال : النقطة السوداء تكون في الوجه والجسد ، وبها تمام الجمال . ( 2 ) . الظلم : ماء الأسنان الذي يزيد في لمعانها ، ويريد هنا الرضاب .