الشيخ البهائي العاملي

153

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

في الاستقامة ، ومعلوم أنّ ذلك من حيث انتسابه إلى كلّهم لا إلى بعضهم . ولفظة « لا » بعد الواو العاطفة في سياق النفي تفيد التأكيد والتصريح بشموله كلّ واحد من المتعاطفين ، وأنّ المنفيّ ليس هو المجموع ، وسوّغ مجيئها - هنا - تضمّن لفظة « غير » المغايرة والنفي معا ، ولذلك جاز « أنا زيدا غير ضارب » رعاية لجانب النفي ، فتصير الإضافة بمنزلة العدم ، فيجوز تقديم معمول المضاف إليه على المضاف ، كما جاز « أنا زيدا لا ضارب » وإن لم يجز - في « أنا مثل ضارب زيدا » - « أنا زيدا مثل ضارب » ؛ لامتناع وقوع المعمول حيث يمتنع وقوع العامل .