الشيخ البهائي العاملي
154
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
[ خاتمة ] [ في فضل سورة الفاتحة ] هذا ، ولنجعل خاتمة تفسير الفاتحة بعض الأحاديث المعتبرة الواردة في فضلها : [ 1 ] روي في « مجمع البيان » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجابر بن عبد الله رضى اللّه عنه : « يا جابر ، ألا أعلّمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ؟ » قال : فقال له جابر : بلى - بأبي أنت وأمّي يا رسول الله - علّمنيها ، قال : فعلّمه الحمد أمّ الكتاب ، ثمّ قال : « يا جابر ، ألا أخبرك عنها ؟ » ، قال : بلى - بأبي أنت وأمّي - فأخبرني ، قال : « هي شفاء من كلّ داء إلّا السام » « 1 » . [ 2 ] وعن حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتما مقضيّا ، فيقرأ صبيّ من صبيانهم في الكتاب : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » . فيسمعه الله تعالى ، فيرفع عنهم - بذلك - العذاب أربعين سنة » « 3 » . [ 3 ] وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال : بينا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أتاه ملك ، فقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لم تقرأ حرفا منها إلّا أعطيته « 4 » .
--> ( 1 ) . « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 20 ، ح 9 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 48 . ( 2 ) . الفاتحة ( 1 ) : 2 . ( 3 ) . « الكشّاف » ج 1 ، ص 75 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 18 . ( 4 ) . « سنن النسائي » ج 2 ، ص 138 ، مع تفاوت يسير ؛ « المستدرك على الصحيحين » ج 1 ، ص 558 ، مع تفاوت يسير ؛ « أنوار التنزيل » ج 1 ، ص 18 ؛ « تفسير البغوي » ج 1 ، ص 43 .