الشيخ البهائي العاملي
147
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [ بحث في القراءة ] كلّ من عدّ البسملة من الفاتحة ، عدّ هذه بأجمعها سابعة آياتها ؛ ومن لم يعدّها آية ، عدّ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ سادسة الآيات ، و غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ سابعتها . ومذهب أصحابنا - رضوان الله عليهم - هو الأوّل « 1 » ، فينبغي لكاتب المصحف منّا ترك علامة الآية بينهما . ومن نذر قراءة آية ، لم يخرج عن العهدة - عندنا - إلّا بقراءة المجموع ؛ وأمّا ما يتراءى - من خروجه عن العهدة قطعا بقراءة « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » ؛ لأنّها آية على بعض القراءات المتواترة ، أعني : قراءة من لم يجعل البسملة من الفاتحة - فهو كما ترى « 2 » . وهذه الآية كالتفسير والبيان للصراط المستقيم ، و « صراط » بدل كلّ منه ، وفائدته التأكيد والتنصيص على أنّ الطريق الذي هو علم في الاستقامة هو طريق الذين أنعم
--> ( 1 ) . كما في « التبيان » ج 1 ، ص 24 ؛ و « مجمع البيان » ج 1 ، ص 50 . ( 2 ) . في هامش « ع » : « للإجماع منّا على أنّه لم يقرأ آية ، وتواتر عدد الآيات ممنوع » . ( منه رحمه اللّه ) .